السيد الخميني
69
كتاب الطهارة ( ط . ج )
بل عن ظاهر " المنتهى " الإجماع عليه ، قال : " لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا " " 1 " وفي " الجواهر " : " المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره " " 2 " . هذا كلَّه مع منافاة ما ذكر للكتاب " 3 " والسنّة " 4 " ، وإباء أدلَّة نفي الحرج " 5 " من التقييد ، ومخالفته لسهولة الملَّة وسماحتها ، ومخالفة بعض مراتبه للعقل ، كخوف تلف النفس ، ولهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه " 6 " ، زاعماً كونه جمعاً بين الأخبار وبين مثل صحيحة عبد الله بن سِنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : " يتيمّم ويصلَّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد " " 7 " . ويتلو الجمع المتقدّم في الضعف لو لم يكن أضعف منه حمل الصحيحتين على الاستحباب بدعوى : " أنّ الغالب أنّ الخوف على النفس من مرض شديد أو تلف من البرد عند صحّة المزاج كما هو منصرف السؤال إنّما ينشأ عن احتمال موهوم في الغاية لا يجب رعايته ، والمظنون الغالب في مثل الفرض الأمن من الضرر لو فرض التحمّي والتحفّظ . بل ربّما يكون الخوف من
--> " 1 " منتهى المطلب 1 : 153 / السطر 4 . " 2 " جواهر الكلام 5 : 108 . " 3 " كقوله تعالى * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ . البقرة ( 2 ) : 195 . " 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 12 ، و : 390 ، الباب 27 ، الحديث 1 . " 5 " كقوله تعالى * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . الحجّ ( 22 ) : 78 . " 6 " مستند الشيعة 3 : 376 . " 7 " الفقيه 1 : 60 / 224 ، وسائل الشيعة 3 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 16 ، الحديث 1 .